Uncategorized

ماهي فوائد وأهمية اوميغا 3

في السنوات العشر الماضية ، بدأ العديد من الأشخاص اللجوء إلى تناول مكملات زيت السمك أوميغا 3 ، ذات الفوائد المتعددة على الصحة والبشرة لكل الأعمار من الجنسين ، سواء للأشخاص الأصحاء أو أولئك الذين يعانون من أمراض بالقلب ، خاصة وأن أحماض اوميغا 3 الدهنية ، هي مغذيات أساسية مهمة في الوقاية من أمراض القلب وعلاجها.

ماهية أحماض اوميغا 3
اوميغا 3 هي عبارة عن عائلة من الأحماض الدهنية الأساسية ، التي تلعب أدوارًا مهمة بالنسبة للجسم ، وقد توفر عددًا من الفوائد الصحية ، ونظرًا لأن الجسم لا يستطيع إنتاجها بمفرده ، يجب علينا الحصول عليها من النظام الغذائي.[1]

أنواع اوميغا 3
الأحماض الدهنية الرئيسية الثلاثة ، التي تكوّن أنواع اوميغا 3 في النظام الغذائي ، هي حمض ألفا لينولينيك (ALA) و EPA و DHA ، وبينما يتوفر النوعين الأخيرين في المقام الأول في الأطعمة الحيوانية ، نجد أحماض ALA متوفرة في العديد من الأطعمة النباتية.

حمض ألفا لينولينيك (ALA)
حمض ألفا لينولينيك (ALA) ، هو أكثر الأحماض الدهنية أوميغا 3 شيوعًا في النظام الغذائي ، ويستخدمه الجسم بشكل أساسي لإنتاج الطاقة ، ولكن يمكن أيضًا تحويله إلى أشكال نشطة بيولوجيًا من أوميغا 3 مثل أحماض EPA و DHA ، ومع ذلك فإن عملية التحويل هذه غير فعالة ، حيث يتم تحويل نسبة صغيرة فقط من ALA إلى النماذج النشطة الثانية ، ويتوفر ALA بشكل شائع ، في الأطعمة مثل بذور الكتان وزيت بذور الكتان ، وزيت الكانولا وبذور الشيا والجوز ، وبذور القنب وفول الصويا.

حمض (Eicosapentaenoic (EPA
يوجد حمض Eicosapentaenoic ((EPA في الغالب في المنتجات الحيوانية ، مثل الأسماك الدهنية وزيت السمك ، ومع ذلك تحتوي بعض الطحالب الدقيقة أيضًا على هذا النوع من أحماض اوميغا3 ، وهذا النوع أيضًا يمكن تحويل جزء منه إلى أحماض DHA ، ويمكنه القيام بالعديد من الوظائف داخل الجسد وتحسينها.

حمض (Docosahexaenoic (DHA
يعد حمض Docosahexaenoic((DHA أهم حمض أوميغا 3 الدهني في الجسد ، وذلك لأنه مكون هيكلي رئيسي في الدماغ وشبكية العين ، والعديد من أجزاء الجسم الأخرى ، وهو شبيه بحمض ((EPA ، يمكن العثور عليه من خلال المنتجات الحيوانية ، مثل الأسماك الدهنية وزيت السمك، ويمكن أيضًا العثور عليه بكميات كبيرة ، في اللحوم والبيض ومنتجات الألبان ، الناتجة من الحيوانات التي تتغذى على العشب أيضًا. وغالبًا ما تفتقر أجساد النباتيون إلى حمض DHA ، ويجب أن يأخذوا مكملات الطحالب الدقيقة ، للتأكد من حصولهم على ما يكفي من اوميغا 3.[2]

مصادر اوميغا 3
يمكنك الحصول على كميات كبيرة من أحماض اوميغا 3 ، من الأسماك الدهنية والطحالب والعديد من الأطعمة النباتية عالية الدهون ، وفيما يلي قائمة بـ 12 طعامًا عالية جدًا في اوميغا 3 ، وهي:

سمك الماكريل (4107 ملغ لكل وجبة)
سمك السلمون (4،123 ملغ لكل وجبة)
زيت كبد سمك القد (2،682 مجم لكل وجبة)
الرنجة (946 مجم لكل وجبة)
المحار (370 ملغ لكل وجبة)
السردين (2205 ملغ لكل وجبة)
الأنشوجة (951 مجم لكل وجبة)
الكافيار (1،086 مجم لكل وجبة)
بذور الكتان (2،350 مجم لكل وجبة)
بذور الشيا (5،060 مجم لكل وجبة)
الجوز (2.570 ملغ لكل وجبة)
فول الصويا (1،241 مجم لكل وجبة).[3]
فوائد اوميغا 3
لاوميغا 3 العديد من الفوائد المهمة للجسم بشكل كامل ، فبداية يمكن أن تساعد اوميغا 3 على خفض مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة ، وذلك لأن وجود مستويات عالية من دهون الدم أو الكوليسترول ، يمكن أن يعرضك لخطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما يمكن أن تساعد أحماض اوميغا 3 (EPA + DHA) ، على الحد من التهاب المفاصل الروماتويدي ، حيث تعمل على خفض معدلات تصلب وآلام المفاصل ، كما يبدو أن مكملات اوميغا 3 ، تعزز فعالية الأدوية المضادة للالتهابات.

علاج الاكتئاب
بالإضافة إلى ما سبق ، وجد بعض الباحثين أن الشعوب التي تأكل الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من أوميغا 3 ، قد سجلت معدلات منخفضة من الاكتئاب. فمن المتوقع أن يصبح الاكتئاب ، ثاني أكبر سبب للمرض بحلول عام 2030 ، وكان من المثير للاهتمام ، اكتشاف أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الشديد ، يبدو أن لديهم مستويات منخفضة من أحماض اوميغا 3 في الدم ، كما أظهرت الدراسات أن الزيوت الغنية بـ EPA ، تساعد على تقليل أعراض الاكتئاب أكثر من DHA

علاج الربو
النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من أحماض اوميغا 3 يقلل من الالتهاب ، وهو مكون رئيسي في الربو ، وقد أصبح الربو أكثر شيوعًا عند الرضع ، هذا المرض الذي يمكن أن يسبب تورمًا في الرئتين وضيق التنفس ، وقد أظهرت العديد من الدراسات ، أن أحماض اوميغا 3 قد تقلل من أعراض الربو ، خاصة لدى الأطفال الرضع.

ففي مراجعة واحدة في ما يقرب من 100.000 شخصًا ، تم اكتشاف أن الأم التي تتناول الأسماك أثناء فترة الحمل ، أو تناول أحماض اوميغا 3 في تلك الفترة ، يقلل من خطر الإصابة بالربو لدى الأطفال بنسبة 24-29 ٪ ، وعلاوة على ذلك ، قد تقلل أحماض اوميغا 3 التي تتناولها الأمهات الحوامل ، من خطر الإصابة بالحساسية عند الرضع

علاج نفص الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال ADHD
أظهرت بعض الدراسات أن تناول أحماض اوميغا 3 ، يمكن أن يقلل من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى بعض الأطفال ، كما يحسن مهاراتهم العقلية ، مثل التفكير والتذكر والتعلم ، ويعني اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) ، وجود عدد من الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال ، مثل فرط النشاط وعدم الانتباه.

وفيما يتعلق بأحماض اوميغا 3 ، فلابد أن تعلم بأنها تشكل نسبة كبيرة من الدماغ ، ولهذا السبب كشفت الدراسات العلمية ، أن الحصول على ما يكفي منها ، قد يكون مهمًا لمنع الاضطرابات السلوكية في فترة الطفولة ، حيث تعمل مكملات أحماض اوميغا 3 ، على تحسين فرط النشاط وعدم الانتباه والاندفاع والعدوان لدى الأطفال.[4]

علاج مرض الزهايمر والخرف
تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول أحماض اوميغا 3 ، قد يساعد في الحماية من مرض الزهايمر والخرف ، وله تأثير إيجابي على فقدان الذاكرة التدريجي المرتبط بالشيخوخة ؛ فمع التقدم في العمر ، قد تتباطأ وظيفة الدماغ ، ويزداد خطر الإصابة بمرض ال زهايمر. ولكن بالمزيد من البحث تبين أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الأسماك ، قد سجلوا انخفاضًا أبطأ في وظائف المخ في الشيخوخة. ومع ذلك لم تقدم الدراسات حول مكملات أحماض اوميغا 3 ، دليلاً واضحًا على أنها يمكن أن تبطئ انخفاض وظائف الدماغ لدى كبار السن ، ولكن أظهرت بعض الدراسات الصغيرة جدًا ، أن تناول أحماض اوميغا 3 ، قد يحسن الذاكرة لدى كبار السن الأصحاء

تحسين وظائف الدماغ الطبيعية
يتكون الدماغ من ما يقرب من 60 ٪ من الدهون ، ومعظم هذه الدهون من أحماض اوميغا 3 الدهنية ، ولذلك فإن أحماض اوميغا 3 ضرورية لعمل وظيفة الدماغ الطبيعية ، وفي الواقع ، تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية معينة ، كانت لديهم مستويات أقل من أحماض اوميغا 3 في الدم. ومن المثير للاهتمام ، أن الأبحاث قد أشارت إلى أن مكملات أحماض اوميغا 3 ، يمكن أن تمنع ظهور أو تحسّن أعراض بعض الاضطرابات النفسية ؛ على سبيل المثال ، يمكن أن يقلل تناول أحماض اوميغا 3 ، من فرص حدوث الاضطرابات الذهانية لدى الأشخاص المعرضين للخطر ، بالإضافة إلى ذلك ، قد يقلل تناول مكملات أحماض اوميغا 3 ، بجرعات عالية من بعض أعراض الفصام والاضطراب ثنائي القطب

يساعد على تخفيف الوزن
قد تعمل مكملات أحماض اوميغا 3 ، على تحسين تكوين الجسم وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة ، وعلاوة على ذلك ، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات أحماض اوميغا 3 ، مع النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة ، يمكن أن تساعدك على فقدان الوزن ، ولكن لم تجد جميع الدراسات نفس التأثير ، حيث يشير أحد تحليلات 21 دراسة إلى أن مكملات أحماض اوميغا 3 ، لم تقلل بشكل كبير الوزن لدى الأشخاص ، الذين يعانون من السمنة المفرطة ، ولكنها قللت من محيط الخصر ونسبة الخصر إلى الورك.[5]

الجرعة الآمنة من اوميغا 3
تناول ما يصل إلى 3 جرام من أحماض اوميغا 3 يوميًا ، في شكل مكمل يعتبر آمنًا ، ولكن لا تأخذ أكثر من ذلك ما لم تتناقش مع طبيبك أولاً ، كما تختلف التوصيات بشأن جرعات EPA و DHA اعتمادًا على عمرك وصحتك.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول 0.2 – 0.5 جرام يوميًا (200-500 مجم) ، من EPA و DHA مجتمعين ، ومع ذلك ،قد يكون من الضروري زيادة الجرعة ، في حالات الحمل أو الرضاعة الطبيعية أو إذا كان الشخص معرضًا لخطر الإصابة بأمراض القلب ، ولهذا يجب اختيار مكمل أحماض اوميغا 3 ، الذي يوفر 0.3 جرام (300 مجم) على الأقل ، من EPA و DHA لكل وجبة.

إذا كنت ترغب في تناول جرعات أعلى من مكملات أحماض اوميغا 3 ، فتحدث مع طبيبك أولاً ، حيث يمكن لطبيبك إرشادك لتكملة نظامك الغذائي بأحماض اوميغا 3 ، كما يمكنه أيضًا مراقبة جميع جوانب صحتك ، إذا كنت تتناول جرعات أعلى من أحماض اوميغا 3 ، وبالنسبة للأشخاص الذين لديهم مستويات عالية جدًا من الدهون الثلاثية ، فإن مستحضرات أحماض اوميغا 3 متوفرة بوصفة طبية.[6]

الآثار الجانبية لاوميغا 3
كل دواء أو مكمل لابد أن يكون له آثار جانبية ، إذا ما حصل الشخص على جرعات أعلى من قدرة الجسد على تحملها ، ولهذا فإن تناول أحماض اوميغا 3 بكمية كبيرة ، قد ينتج عنه آثارًا جانبية ، مثل :

طعم مريب في فمك
نفس مريب
اضطراب المعدة
براز رخو
غثيان
وقد يؤدي تناول أكثر من 3 جرامات من زيت السمك يوميًا إلى زيادة خطر النزيف.[7]
اوميغا 3 والحمل
أحماض اوميغا 3 ضرورية للنمو والتطور المبكر للأجنة ، لذلك من المهم أن تحصل الأمهات على ما يكفي من أحماض اوميغا 3 أثناء الحمل ، وأثناء الرضاعة الطبيعية. ويعود السبب في ذلك ؛ إلى أن تناول أحماض اوميغا 3 ، خلال فترتي الحمل والرضاعة ، يمكنها أن تؤدي إلى تحسين التنسيق بين اليد والعين عند الرضع ، ولكن من غير الواضح ما إذا كان لها تأثير ، على تحسين معدلات التعلم أو معدل الذكاء.

وكذلك قد تساعد مكملات أحماض اوميغا 3 ، أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية أيضًا ، على تحسين النمو البصري للرضع وتساعد في تقليل خطر الإصابة بالحساسية.[8]

أحماض اوميغا 3 الدهنية ضرورية للجسم ، ولا يمكن الحصول عليها إلا من خلال النظام الغذائي ، ولم يتم تحديد الجرعة المطلوبة أثناء الحمل ، ولكن من المحتمل أن تتجاوز الجرعة المعتادة في حالة عدم الحمل ، حيث تعتبر أحماض اوميغا 3 ، مهمة للغاية لنمو الأعصاب لدى الجنين ، وقد تكون مهمة لتوقيت الحمل ووزن الولادة أيضًا.

ومن المحتمل ألا تحصل معظم النساء الحوامل ، على ما يكفي من أحماض اوميغا 3 الدهنية ، لأن المصدر الغذائي الرئيسي هو المأكولات البحرية ، وهو يقتصر على حصتين في الأسبوع بالنسبة للنساء الحوامل ، وللحصول على أحماض اوميغا 3 الدهنية الكافية ، يجب على السيدات الحوامل اللجوء إلى مجموعة متنوعة من المصادر مثل ؛ الزيوت النباتية ، والحصول على وجبتين من الأسماك قليلة الزئبق في الأسبوع ، والمكملات الغذائية مثل زيت السمك أو حمض docosahexaenoic المستخلص من الطحالب.